إدارة شرق الفيوم التعليمية
يشرفنا زيارتك ويشرفنا أكثر أن تكون معنا عضو
معاً ... نحن قادرون على التغيير

إدارة شرق الفيوم التعليمية

معاً .. نحن قادرون على التغيير
 
الرئيسيةالتسجيلدخولمكتبة الصوربحـثس .و .جاليوميةالأعضاءالمجموعات
*** قوتنا مش اننا بقينا رقم واحد ..... قوتنا فى قوة كل واحد .....معا... قادرون على التغيير
**معا .. محافظة ... مديرية ... إدارة ... توجيهات مواد دراسية و توجيهات مالية وإدارية .. مجالس أمناء .. إعلام .. جرائد ومجلات .. مجتمع مدرسى .... وحدة دعم فنى وضمان جودة .... نحن جميعا قادرون على التغيير **

تهنئة من القلب للمدارس التى حصلت على شهادة الاعتماد والجودة ( الزاوية الجديدة ب / الفجرالجديد ب / محمدمعبد ب / دار الرماد بنات ب ) وكمان ( مدرسة مبارك الابتدائية  )عقبال باقى مدارسنا *** يا رب

*** علمت ان رزقى لا يأخذه غيرى فاطمأن قلبى  * وعلمت بان عملى لن يقوم به غيرى فاشتغلت به  ****

***ألف مليون مبروك  ****تهنئة من القلب من السيد الاستاذ / محمد ماجد المدير العام للادارة ووحدة الدعم الفنى لمدرسة مبارك الابتدائية بمناسبة حصولها على الاعتماد والجودة 2010/2011م ***
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» قصيدة ذكرت فيها اسماء سور القرآن الكريم كلها
السبت 04 أكتوبر 2014, 11:31 pm من طرف عبدالحميدعفيفي

» حصريا ملفات المراجع الخارجى وادواته وادلة المراجع الخارجى
السبت 13 يوليو 2013, 3:47 am من طرف على الشناوى

» ليست العبرة " بَكثرة الآصْحَآبْ
الإثنين 04 فبراير 2013, 10:11 am من طرف نور الحياه

» حكم روعة جداجدا
الإثنين 04 فبراير 2013, 10:08 am من طرف نور الحياه

» مراكز التعلم برياض الأطفال
الأحد 03 فبراير 2013, 9:30 am من طرف نور الحياه

» ت ..... قانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن إصدار قانون الطفل اليوم في
الجمعة 18 يناير 2013, 2:52 pm من طرف ahamedali1970

» قانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن إصدار قانون الطفل
الجمعة 18 يناير 2013, 2:51 pm من طرف ahamedali1970

» قانون الطفل المصري
الجمعة 18 يناير 2013, 2:45 pm من طرف ahamedali1970

» دور المعلمة في كل فترة من فترات البرنامج اليومي
الجمعة 18 يناير 2013, 2:37 pm من طرف ahamedali1970

مواضيع مماثلة
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط إدارة شرق الفيوم التعليمية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط إدارة شرق الفيوم التعليمية على موقع حفض الصفحات
منتدى
تصويت

شاطر | 
 

 الرؤية المستقبلية لمصر 2030

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahamedali1970
ahamedali1970
avatar

عدد المساهمات : 394
من فضلك .. لاتقرأ وترحل .. اترك بصمة : 2
تاريخ التسجيل : 31/12/2009
الموقع : إدارة شرق الفيوم التعليمية

مُساهمةموضوع: الرؤية المستقبلية لمصر 2030   السبت 02 يناير 2010, 9:04 am

الرؤية المستقبلية لمصر 2030

(ملخص تنفيذي للإطار العام)
إعداد
د. محمد إبراهيم منصور
ديسمبر 2006

وضع مركز الدراسات المستقبلية - بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء - على عاتقه منذ قيامه هدفاً لا يحيد عنه وهو القيام ببناء رؤية مستقبلية لمصر فى عام 2030, وقد انطلقت صياغة الرؤية - وهى رؤية إستهدافية معيارية غير مشروطة من نقطة محورية مؤداها أن مصر لم يعد بإمكانها أن تواصل السير طبقاً لسيناريوهات مرجعية تدور فى فلك الوضع الراهن ولا تتجاوزه، وقد كانت تجارب الدول الأخرى التى صاغت رؤاها المستقبلية لآفاق تغطى العقدين الأولين من القرن الحادى والعشرين، مثل مشروع بريطانيا 2010 والرؤية الأندونيسية التى حملت عنوان "الحلم الأندونينسى" والهند 2020 رؤية للألفية الثالثة وماليزيا 2020 وغيرها, بالإضافة إلى تقييم بعض التجارب المصرية مثل "مصر والقرن الحادى والعشرين: رؤية لمصر 2017" "ومشروع مصر 2020 وتقرير التنمية البشرية لعام 2005 وإستراتيجية التنمية الصناعية 2005- 2025", تجارب غنية بالدروس والخبرات المستفادة فى مرحلة التمهيد لبناء رؤية مستقبلية لمصر 2030.

وتنبع أهمية بناء رؤية مستقبلية شاملة لمصر من التغيرات المحلية والإقليمية والعالمية المتدافعة بمعدلات سريعة، وما تبشِّر به هذه التغيرات من فرص لا ينبغى أن نتلكأ فى الإمساك بها، ومن تحديات لا مفرَّ من التغلب عليها ومجابهتها.
وقد روعى أن تعكس هذه الرؤية طموحات واحتياجات أوسع الشرائح والقوى الاجتماعية فى مصر، وأن تحشد حولها دعماً وتأييداً سياسياً واسعاً، يوفر لها واقعية الحركة، وقابلية التنفيذ ويصونها من القفز إلى المجهول، باعتبار أن صورة المستقبل المصرى المرغوب اجتماعياً والمدعوم سياسياً هى رؤية يجب أن تتوافق عليها قوى اجتماعية عديدة.
وقد حاولت الرؤية أن تقوم بتحديد القوى والفواعل الاجتماعية الداخلية والخارجية الأكثر تأثيراً فى المستقبل، والتى من الممكن تسخيرها للتعجيل بالعملية التنموية، بالإضافة إلى تحديد العقبات والمفارقات الزمنية التى يجب التغلب عليها من أجل التقدُّم بشكل سريع.

أولاً: الرؤية والأهداف:
• الرؤية:
" بحلول عام 2030تكون مصر دولة متقدمة اقتصادياً واجتماعياً, وفاعلة إقليمياً ودولياً"
• الأهداف الرئيسية:

1. تحقيق معدلات أعلى من النمو الاقتصادى المستدام حتى الأفق المستقبلى للرؤية (لا يقل عن 7.5% سنوياً).
2. تحقيق العدالة الاجتماعية بين مختلف فئات المجتمع، وضمان نمو عادل فى فرص التنمية بين أقاليم الدولة المختلفة، وخاصة فى محافظات الصعيد وسيناء وغيرها من المناطق المهمّشة.
3. إعادة هندسة مصر جغرافياً وديموجرافياً، بما يؤدى إلى إعادة دمج الرقعة غير المعمورة فى الحيِّز المعمور لتعظيم الاستفادة من موقع مصر الجغرافى. وإمكاناتها الطبيعية.
4. ضمان استمرار حضور الدولة فى إحداث التقدم والتنمية، والمحافظة على التوازن الاجتماعى.
5. بناء مجتمع متكامل وطنياً وحضارياً، ينعم فيه الجميع بحقوق المواطنة.
6. إعادة ترتيب أولويات الإنفاق القومى لصالح الاستثمار فى رأس المال البشرى.
7. ضمان توفير كافة الحقوق الأساسية للمواطن والمجتمع فيما يتصل بالحريات العامة والخاصة، وتفعيل الممارسة الديمقراطية بكل مستوياتها، وتقوية الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى.
8. المحافظة على الهوية العربية والإسلامية لمصر فى مواجهة مشاريع الهيمنة والدمج والاغتراب الثقافى التى تفرضها العولمة.
9. توفير ضمانات حماية الأمن القومى داخلياً وخارجياً.
10. تعظيم فاعلية الدور الاقليمى لمصر عربياً وإسلامياً وأفريقياً.
11. تحقيق علاقات دولية متكافئة مع المجتمع الدولى، قائمة على الندَّية وحسن الجوار والمصالح المتوازنة، وعقد شراكات دولية مع القوى الصاعدة التى يٌتوقع أن تتربع على قمة النظام العالمى فى العقود القادمة (الصين – الهند – روسيا – البرازيل – أندونيسيا......إلخ).

• ملامح الصورة الكلية لمصر 2030 وآليات تخطيطها:
فيما يلى محاولة لتحديد الملامح والسمات الأساسية للصورة المستقبلية الكلية لمصر 2030، والتى يُتوقَّع أن تتشكل فى حال إنجاز وتحقيق الأهداف الأساسية لهذه الدراسة المستقبلية. ويوضح الشكل التالى المكونات التفصيلية لكل ملمح أساسى.



ثانياً:المحاور الأساسية والعناصر الحاكمة:

تدور الدراسات اللازمة لإعداد رؤية لمستقبل مصر فى عام 2030 على عدة محاور يتصدرها:
1- السكان والعمران: وتشمل استخدامات الأراضى - التوزيع المكانى للسكان – الإسكان – المرافق - الخدمات المعيشية - اجتماع السكان, العاصمة.
2- التوظيف والاقتصاد: ويشمل قوة العمل - الأنشطة الاقتصادية - التوزيع الجغرافى - تنمية وتوظيف الموارد - التفاعل مع الأرض والموارد.
3- الإنسان والبيئة: وتشمل القيم الاجتماعية - الثقافة البيئية - الانهيار والإهدار - أوضاع البيئة - جودة الحياة - التفاعلات التبادلية - صيانة الموارد الطبيعية النادرة وترشيد استخدامها.
4- البشر والحياة: (التنمية البشرية وجودة الحياة) – التعليم - الصحة – الثقافة – القيم - المطالب والحقوق الأساسية - الضمان الاجتماعى.
5- المواطن والدولة: وتشمل حقوق المواطنة - الإصلاح الاجتماعى - الإصلاح السياسى - المشاركة والحوكمة – الحريات - الحقوق والواجبات - العقد الاجتماعى الجديد.
6- مصر والعرب: وتشمل المجال الحيوى (مصر العربية - فيما بين التعاون والوحدة - القضايا القومية - مصر القائدة - تبادل المنافع- التكامل والاندماج القوميين.....إلخ).
7- مصر والعالم: ويشمل المجال الدولى والمحاور الأساسية (الأسيوى والإفريقى والإسلامى)- المحاور العالمية (الأمريكى والأوروبى والشرق (الصين وروسيا)) - القضايا والمشكلات المحورية فى الإقليم - التفاعل فى الإقليم مع العالم - مصر والأمم المتحدة ...إلخ.
والمتوقع حين العمل على هذه المحاور أن يتم رصد وقراءة الواقع على العناصر المكونة لكل محور, وفيما يلى عرض عام للمكونات الأهم من العناصر التى تنتظم على محاور أداء، بحيث تشكل فى نهاية المطاف ميدان العمل الكلى الذى سوف يتم الاجتهاد عليه من أجل تكوين الرؤية المستقبلية لمصر 2030.




1. المجتمع:
وتتمثل الأهداف الإستراتيجية فى محور المجتمع فى خلق مجتمع مصرى متكامل قومياً ومتجانس حضارياً وثقافياً، يتسم بالثقة بالنفس والتضامن الاجتماعى والالتزام بالقوانين والتمسك بالثوابت الوطنية والتفكير العقلانى العلمى المتفتح والتسامح الدينى والسياسى، وهو يحتوى على قضايا: الثقافة والقيم الاجتماعية, والصحة, والتعليم ورأس المال البشرى, وكفاءة المرافق والخدمات المجتمعية.
2. الاقتصاد:
ويتمثل الهدف الرئيسى فى هذا المحور فى تحقيق معدلات أكثر ارتفاعاً للنمو الاقتصادى، مع التركيز على عدالة التوزيع، والنهوض بالقطاعات الرائدة. وهى القطاعات التى يمكن اعتبارها بمثابة قاطرات للنمو مثل الطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات التحويلية وخصوصاً الغذاء والخدمات عابرة الحدود والسياحة والصناعات التحويلية، وتطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة.

3. البيئة:
ويتمثل الهدف الاستراتيجى لهذا المحور فى الحفاظ على البيئة بكل مكوناتها - من ماء وهواء وتربة وثروة بحرية ومعدنية وطاقة وغيرها - من التلوث والهدر، والاتجاه نحو الاستخدام الأمثل والرشيد للمياه ومصادر الطاقة غير المتجددة والأرض والمعادن والموقع الجغرافى.

4. التوازن بين الموارد والسكان من خلال:
o إعادة توزيع السكان على المعمور المصرى.
o إقامة مراكز عمرانية متميزة فى الصحراء ومدن تنموية مستدامة.
o الاستفادة من الموارد المتاحة فى الصحراء, وإقامة مراكز عمرانية.
o إنشاء محور جديد للتنمية فى الظهير الصحراوى الغربى لمصر، تقوم فكرته على إنشاء طريق طولى مواز لوادى النيل يبدأ من أقصى الشمال إلى أقصى جنوب مصر، تخرج منه طرق عرضية تربطه بمناطق التكدس السكانى فى وادى النيل.
o تطوير مصر لتصبح نقطة نقل دولى ومركزاً للخدمات اللوجيستية.
o توطين صناعات متطوِّرة على الساحل الشمالى لمصر تتناسب والخصائص الطبيعية للمنطقة وحجم الموارد المتوافرة بها وخصوصاً مصادر الطاقة المتجددة.
o قضايا العلم والتكنولوجيا : وضع منظومة للبحث العلمى والتطبيقى فى إطار منظومات التعليم الجامعى والبحث العلمى, والتركيز على قطاعات تكنولوجية معنية قادرة على تحسين مركز مصر النسبى فى المستقبل وعلى رأسها تكنولوجيا الطاقة الجديدة والمتجددة بما فيها التكنولوجية النووية وتكنولوجيا الفضاء والاقمار الصناعية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتكنولوجية تحلية المياه والنانوتكنولوجى.
• الحوكمة والإصلاح الإدارى: يعتبر الإصلاح الادارى من أهم مقومات تحقيق الرؤية المستقبلية لمصر فى 2030، ويمكن تحقيقه عن طريق: دعم اللامركزية والتوسع فيها ومحاربة الفساد.
5. النظام السياسى: ويتمثل الهدف الإستراتيجى الأساسى لهذا المحور فى تعزيز الحريات السياسية على كل المستويات، وضمان حقوق المواطنين داخل الدولة. ويضم هذا المحور قضايا: الأحزاب السياسية والمشاركة, وتمكين مؤسسات المجتمع المدنى, وتعزيز الحريات العامة وعلى رأسها حرية الرأى والتعبير, والإصلاح التشريعى والقضائى.

ويجب أن توظف السياسة الخارجية المصرية التميز الجغرافى والثقافى والسبق التاريخى المصرى لتعظيم المصالح الاقتصادية والسياسية الوطنية، وحماية الأمن القومى من خلال التحرك على محاور متنوعة إقليمية ودولية، من أجل تحقيق الأهداف التالية:
o تحسين مناخ العلاقات الدولية وإعادة تأسسيها على مبادئ العدالة والندية والمساواة، وكسر
احتكار القرار الدولى.
o تحقيق تسويات عادلة للنزاعات التاريخية المزمنة كالصراع العربى الإسرائيلى.
o تحسين شروط الإنخراط فى المنظمات والمؤسسات الاقتصادية والهيئات المانحة الدولية، كمنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى.
o الاستمرار فى دعم وتشجيع استكمال الترتيبات التكاملية على المستويين العربى والأفريقى.
o تشجيع الحوار والتفاهم بين الحضارات والثقافات وإيجاد آلية لتلطيف وتهدئة النزاعات ذات المنشأ الثقافى والحضارى.
o التعاون مع المجتمع الدولى لايجاد جيل ثالث من المنظمات الدولية يضم حركات المجتمع المدنى غير الحكومية التى سيزداد تأثيرها الدولى فى مناهضة العولمة والعنصرية وانتهاك حقوق الإنسان.
ثالثاً: القضايا ذات الأهمية الخاصة:

ثمة قضيتان تحظيان بتوافق مجتمعى واسع, وتتصدران الاهتمام المستقبلى حتى 2030 وهما: تنمية العنصر البشرى كمدخل أساسى لتحقيق الرؤية المستقبلية لمصر 2030، وتقديم رؤية جيو اقتصادية جديدة لمصر تقوم على استغلال الإمكانات والموارد غير المستغلة.


1. تنمية العنصر البشرى: مدخلنا لتحقيق الرؤية:

تعد تنمية الموارد البشرية مدخلاً لتحقيق الرؤية المستقبلية لمصر2030 لأن البشر هم أداة التنمية وهم الهدف الأساسى منها, وتنمية الموارد البشرية لا تنصرف فقط إلى تطوير التعليم, وإن كان التعليم أهم مكوناتها بجانب مكونات أخرى صحية وبيئية وثقافية واجتماعية.
2. التعليم: الرؤية، الأهداف، التحديات:
3. الرؤية والأهداف:
والرؤية المستقبلية للتعليم فى 2030 هى "تعليم راقى النوعية" ينقل مصر سريعاً إلى اقتصاد المعرفة ويفرز قدرتها التنافسية. وهى رؤية تهدف إلى ما يلى:
o التوسع الكمى والكيفى فى تقديم الخدمة التعليمية، والوصول بها إلى كل مواطن.
o القضاء على الأمية قضاءً مبرماً بحيث تكون مصر فى عام 2030 خالية تماماً من الأمية.
o إعادة هيكلة النظام التعليمى بحيث يستجيب للتغيرات الديناميكية السريعة فى أسواق العمل.
o الارتفاع بنوعية التعليم إلى أعلى مستويات الجودة مقومة بالمعايير العالمية المعتمدة.
o تعزيز القيم والمواقف واكتساب السلوكيات والمهارات وبناء القدرات.
o تشجيع حرية الإبداع والتفكير والتميز للطلاب المستفيدين من العملية التعليمية.
o مركزية الاهتمام بالتعليم العالى والبحث العلمى.
o بناء مراكز للتميز.




4. التحديات: وتتمثل أهم هذه التحديات فيما يلى:
o تمويل التعليم: يواجه التوسع الكمى والكيفى فى التعليم معضلة أساسية تهدد انتشاره والارتقاء بنوعيته وهى توفير مصادر تمويل كافية, وأمام مصر فى العقود القادمة خيارات بديلة من حزم التمويل التعليمى تشمل توسيع المشاركات المجتمعية متعددة الأطراف.
- إسهام القطاع العائلى بنسبة معينة من الدخل السنوى.
- والقطاع الخاص الإنتاجى مصدر محتمل لتمويل التعليم العام باعتباره المستفيد الأول من مخرجات النظام التعليمى.
- تدابير تشجيع التعليم الخاص للقادرين عليه.
- التوسع فى نظم التعليم الاختيارية، خصوصاً فى التعليم العالى مثل نظم التعليم عن بعد، والتعليم المفتوح، وجامعات الشركات، والتعليم الذاتى.
- بتقديم قروض وتسهيلات ائتمانية للطلاب فى مسارات بعينها تسترد بعد التخرج بشروط ميسرة.
- إلغاء مجانية التعليم فى مراحل دراسية معينة مثل الدراسات العليا أو فى حالة الرسوب المتكرر.
- المركزية الصارمة.
- نقص المعلمين المؤهَّلين.
- المناهج والبرامج التعليمية والتقويم المدرسى.
- التحيزات العمرية والنوعية والجهوية.

5. التعليم: محاور العمل:
يتطلب تحقيق الرؤية المستقبلية للتعليم فى مصر منظومة تعليم عالية الجودة تتكون من العديد من العناصر، أهمها هيئة التدريس والمناهج وأساليب التعليم ونوعيته، والشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى واللامركزية والتلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة. وترمى الرؤية إلى تحقيق أهداف محددة من وراء كل عنصر من هذه العناصر طبقاً لما هو مبين فيما يلى:
هيئة التدريس:
o الوصول بالمعلم إلى درجة متقدمة من الاحتراف المهنى والخبرة التعليمية.
o التطوير المستمر لمهارات أعضاء هيئة التدريس بالمدارس والجامعات من خلال التدريب المستمر، وإبقائهم فى احتكاك دائم مع الخبرات والتجارب المتفوقة طبقاً للمقاييس الإقليمية والعالمية.
o تحسين الأحوال المادية والظروف الاجتماعية لكل أعضاء المنظومة التعليمية.
o ضرورة الإبقاء على المعلمين وأساتذة الجامعات ذوى الخبرة المتراكمة.
المناهج وأساليب التعليم:
o تطوير مناهج وأساليب التعليم فى مراحل التعليم المختلفة.
o تطوير المناهج والبرامج التعليمية على مستوى الجامعات على أساس التنوع والمرونة والتميز، وتشجيع التوجهات متعددة التخصصات فى البرامج التعليمية الجامعية.
o التقييم الدورى للمناهج وأساليب التعليم فى المدارس والجامعات المصرية طبقا للمواصفات الدولية.
o الاهتمام بالثقافة الوطنية ومتطلبات صيانة الهوية القومية فى البرامج التعليمية، وتأكيد الاهتمام باللغة العربية وتحسين وسائل تدريسها.
بيئة التعليم:
o توفير أماكن ومبان جديدة قادرة على استيعاب التوسع الكمى والأعداد المتزايدة من الطلاب، وإيجاد مزيد من الفصول الدراسية للتخفيف من كثافتها.
o تنويع مقاييس الحكم على كفاءة مخرجات النظام التعليمى.
o الاهتمام بالتعليم التقنى والحرفى بما يخدم متطلبات سوق العمل.
o أن تكون الكتب المدرسية أكثر إبداعاً فى طريقة العرض.
o إصدار تقارير سنوية تساعد أهالى الطلاب على القيام بالاختيارات المناسبة فيما يتعلق بالمدارس.
الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدنى (Public Private Partnership):
o تعميق الشعور بأن عملية التعليم هى عملية اجتماعية يجب أن يشارك فيها المجتمع ككل.
o أن يشارك القطاع الخاص فى بناء مدارس جديدة، والمساعدة فى إدارة المدارس الحكومية والقيام بمشاريع لتنمية التعليم الحرفى أو المهنى.
o مشاركة القطاع الخاص فى تصميم وإدارة برامج متخصصة للتعليم الحرفى والمهنى.
o أن يقوم القطاع الخاص بتمويل بعض المشاريع البحثية.
o مشاركة المجتمع والقطاع الخاص فى عملية تمويل التعليم الثانوى والعالى.
o أن تقوم الدولة بالإشراف الكامل على العملية التعليمية وبالأخص فى المؤسسات الخاصة.
o التغلب على الأعداد الكبيرة للطلاب من خلال فتح جامعة – على الأقل - فى كل محافظة.
اللامركزية:
تطبيق اللامركزية فى إدارة العملية التعليمية فى جميع المحافظات سواء فى تصميم المناهج أو تمويل التعليم أو فى تقييم المعلمين والموظفين.
ثانياً: الريادة العلمية:
إن وصول النظام التعليمى المصرى لموقع الريادة العلمية منوط بثلاثة أهداف نوعية هى: توسيع وتطوير التعليم العالى، وتشجيع البحث العلمى، وإشباع الاحتياجات المستجدة لسوق العمل.


• التعليم العالى:
من المتوقع أن يبلغ عدد الجامعات المصرية فى أفق الرؤية المحدد بالعام 2030 نحو 100 جامعة حكومية وخاصة وهو هدف ممكن التحقيق عن طريق:
o تحويل بعض فروع الجامعات إلى جامعات مستقلة.
o رفع الطاقة الاستيعابية للجامعات والمعاهد العليا الخاصة بإنشاء عدد من الجامعات الخاصة الحديثة.
o إنشاء جامعات أهلية متخصصة تؤسسها منظمات المجتمع المدنى.
o إنشاء عدد من الكليات التكنولوجية المميزة.
o تأهيل وتطوير البنية الأساسية لشبكة الجامعات المصرية لتغطى كامل منظومة التعليم العالى.
o تطوير أشكال متنوعة ومتفاوتة التكلفة ومتباينة من حيث رسالتها ووظيفتها (التعليم الاليكترونى, الجامعات الإفتراضية, التعليم المستمر). والتعليم المستمر، والتعليم عن بُعد، والجامعة المفتوحة، والتعليم الجماهيرى(Mass Education) والتعليم العابر للحدود والقوميات، وجامعات الشركات.
o تسهيل شروط إنشاء فروع للجامعات العالمية الكبرى.
o استكمال إدخال منظومة الإدارة الإلكترونية (E-management) فى مؤسسات التعليم العالى.
o مشروع بناء هيكل متكامل لتدريب أعضاء هيئة التدريس والعاملين على استخدام نظم المعلومات.
o مراكز لتوفير مصادر المعلومات والمراجع والدوريات إلكترونياً.
البحث العلمى:
التعليم العالى والبحث العلمى مكونان رئيسيان فى بناء مجتمع المعرفة المستهدف الوصول إليه فى سياق الرؤية المستقبلية لمصر 2030، غير أن الجهود القومية الموجهة للبحث العلمى لم ترق إلى مستوى الطموحات الوطنية المعقودة على تطوير هذا القطاع، لا هى ولا جهود إضافية أخرى تشمل:

o دعم بيئة البحث العلمى فى جميع مراحل التعليم ليصبح البحث العلمى جزءاً من منظومة التعليم.
o إنشاء وحدة للرصد والاستطلاع التكنولوجى يكون هدفها الأساسى هو رصد كافة التطورات التكنولوجية العالمية،
o زيادة مخصصات البحث العلمى من الناتج المحلى الإجمالى.
o الاتفاق على إستراتيجية وطنية موحدة للبحث العلمى تلتزم بها جميع المراكز والجامعات العاملة بالبحث العلمى.
سوق العمل:
يرتبط سوق العمل ارتباطا وثيقاً بالنظام التعليمى، ونظرا للتغيرات الديناميكية فى سوق العمل، التى ساعدت عليها الثورة العلمية والتكنولوجية والانفجار المعرفى، فإن النظام التعليمى يجب أن يصبح أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات السريعة فى سوق العمل من خلال مايلى:
o تصميم مناهج جديدة وفقا لاحتياجات سوق العمل.
o توظيف العملية التعليمية فى بناء قوى عاملة، ذات مهارة عالية.
o الاعتماد على التعليم الحرفى والمهنى لزيادة إنتاجية قطاعى الخدمات والصناعة.
o ترسيخ المهارات التى تساعد الخريجين على التعامل والاندماج مع القطاع الخاص، وتنمية قدرتهم على تعزيز قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
o زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بالتعليم الحرفى والمهنى إلى ثلث إجمالى عدد الطلاب.
o التوسع فى توفير فرص للتعليم التكميلى.
o إعادة هيكلة النظام التعليمى بحيث يستجيب للمتغيرات الديناميكية سريعة التغير.
سيناريوهات بديلة للتعليم:
هناك سيناريوهان ممكنان لتطوير التعليم فى مصر:
o سيناريو استمرار الوضع الراهن بالتوسع الكمى فى التعليم بمراحله المختلفة فى ظل افتراض زيادة الإنفاق على التعليم بنسبة معينة فى عام 2030 وفى ظل هذا السيناريو يتوقع أن يزداد عدد المتعطلين عن العمل حوالى ثلثاهم من الحاصلين على تعليم ثانوى على الأقل كما يتوقع هذا السيناريو استمرار تدهور نوعية التعليم بسبب معدلات النمو السكانية المرتفعة وعدم قدرة منظومة التعليم على تلبية احتياجات السوق من العمالة.
o سيناريو التعليم الانتقائى وهو سيناريو يفترض توجيه التعليم إما إلى الارتقاء بنسبة معينة (5 أو 10%) من المتفوقين لتأمين خبرات مؤهلة جيداً للمجالات ذات الأولوية اقتصادياً وتكنولوجياً, أو الارتقاء بنوعية التعليم فى محافظات مختارة ذات قدرة كامنة أعلى فى إحدى المجالات الواعدة. وفى مجال الارتقاء بالمتفوقين يهدف السناريو إلى:
o التركيز على الطلاب المتفوقين فى مرحلة التعليم الأساسى وإلحاقهم بصفوف التميز وإعداد برامج خاصة لتوجيههم إلى الدراسات المستقبلية بالمجالات الواعدة التى تم تحديدها فى الرؤية (الطاقة الجديدة والمتجددة, التصنيع, السياحة, الخدمات العابرة الحدود ... إلخ).
o توفير تعليم عالى الجودة بالمقاييس العالمية لهؤلاء المتفوقين فى مرحلة التعليم الثانوى.
o توجيه المتفوقين إلى كليات التميز والتى تناول اهتماماً خاصاً من خلال ربطها بمراكز تميز عالمية, وانبعاث الأكثر تفوقاً للدراسة فى مراكز التميز العالمية..
الرعاية الصحية:
تتبلور الرؤية المستقبلية للرعاية الصحية حتى عام 2030 فى هدفين: أولهما الأخذ بمنهج متكامل فى الرعاية الصحية وثانيهما هو نوعية الخدمات الصحية وشمولها وتكلفتها.
o ويقع فى نطاق الرؤية الوصول إلى نظام جديد أكثر كفاءة وعدالة وشمولاً للتأمين الصحى يغطى جميع السكان ، ويقضى على التفاوتات القائمة بين المستفيدين، ويقدم خدمات صحية تتسم بالجودة لجميع السكان والفقراء منهم على وجه الخصوص وتدعيم نظام التأمين الصحى فى المدارس.
الضمان الاجتماعى:
o بسبب ما يعانيه النظام الحالى للتأمينات الاجتماعية من أوجه قصور عديدة, فإن الهدف الذى يمكن أن تتطلع إليه الرؤية فى هذا المجال هو إيجاد نظام جديد للتأمينات الاجتماعية يتلافى عيوب النظام الحالى ونقائصه، ويسمح بتقديم آلية لاقتسام التكاليف، للتغلب على التداعيات الناجمة عن ارتفاع معدل الاشتراكات. وهذه الآلية تشجع فى الوقت نفسه على إعادة دمج القطاع غير المنظم الذى يضم المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر فى القطاع المنظم حتى يستفيد من المنافع التى يقدمها النظام الجديد للتأمينات الاجتماعية.
وهذا السيناريو لا ينطلق من تحيزات اجتماعية ولا يصادر الحق فى التعليم وانتشاره وتوسيع قاعدته.
الحوكمة والإصلاح الإدارى للدولة:
فى سياق الرؤية المستقبلية لمصر 2030 يتعين النظر إلى الجهاز الإدارى للدولة نظرة جديدة، قوامها نفض غبار البيروقراطية والتضخم الوظيفى، وشحذ مبادىء المحاسبية والمسؤولية والشفافية، ومواجهة الأسباب التى تؤدى إلى استشراء الفساد والتسيب والمحسوبية.

وتقترح الرؤية تقليص حجم العمالة الحكومية، وإعادة توجيه المهارات غير المستغلة نحو نشاطات منتجة.


2. نحو هندسة جيو - اقتصادية جديدة لمصر:

تنطلق الرؤية المستقبلية لمصر 2030 من التفكير فى عبقرية الموقع الجغرافى الذى تحتله مصر، واستثماره تنموياً كمورد غير قابل للفناء، اكتسبت منه مصر- تاريخياً - نفوذها الحضارى ومكانتها الإقليمية، وإيجاد حلول غير تقليدية لاستغلال الموارد المتجددة التى تزخر بها مصر، والبحث فى الوقت نفسه عن محاور جديدة للتنمية تطلق المجتمع من عقاله، وتخرجه من الوادى الضيق إلى النطاق الجغرافى الفسيح، عن طريق إعادة هندسة مصر جغرافياً واقتصادياً وعمرانياً، وتوسيع الحيز المعمور من رقعتها الجغرافية، وإعادة توزيع الاستثمارات، وترتيب أولويات الإنفاق القومى بما يضمن تحقيق العدالة الإقليمية بين ربوع الوطن وجهاته المختلفة.
ولذلك تتجه الرؤية المستقبلية لمصر إلى الاستفادة من الموارد المتاحة فى الصحراء، وخلق مناطق تميُّز عمرانية يتخصص ويتميز كل منها فى مجال بعينه (centers of excellence) تقوم على الاستفادة من مقومات الموقع، وما يتوافر به من عناصر تنمية ( موارد المياه – توافر المواد الخام ونوعيتها – استخدام الطاقة الجديدة وأنواعها (الرياح بالقرب من السواحل – الشمس فى الأماكن البعيدة عن السواحل) استخدام النباتات التى لها القدرة على احتمال الجفاف – التنوُّع البيولوجى – القرب من المناطق المعمورة – البنية التحتية - النقل والمواصلات – الصناعات الجديدة - السياحة الصحراوية ....إلخ). وبالرغم من تخصص كل موقع فى مجال بعينه فإنه عند النظر إلى عملية تنمية الصحراء بنظرة شاملة، يجب أن تكون متجانسة تتكامل فيها النقاط التنموية مع بعضها البعض، كسلسلة من المدن التنموية المستدامة (Sustainable Cities) والتى تهدف إلى تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة والمجتمع بحيث لا تهدر الموارد الطبيعية أو يساء استخدامها.
ولابد أن ترتكز عملية تنمية الصحراء حول محاور رئيسية هى: استغلال الموارد الطبيعية المتجددة كالماء والطاقة، والموقع, والتنمية المستدامة، والتوسع العمرانى والتجانس والتكامل بين العنصر البشرى والمكان.

• الاستغلال الأمثل لموقع مصر الجغرافى:
يُعد موقع مصر الجغرافى عند ملتقى اليابس الأفريقى باليابس الآسيوى وعند اجتماع البحر الأحمر بنظيره المتوسط موقعاً متميزاً بقدرته الفائقة على التحكم المركزى فى توزيع حركة الاتصالات، سواء على المحور البرى بين أفريقيا وآسيا، أو على المحور البحرى بين الأحمر والمتوسط أو على المحور الجوى.

ويمكن دراسة الإطار الجغرافى لعلاقات مصر الاقتصادية مع العالم الخارجى من خلال التفاعل بين ثلاثة أبعاد من أبعاد الموقع، هى البعد البرى والبعد البحرى والبعد الجوى.


• أولاً: البعد البرى لموقع مصر:
يوفر الموقع المتوسط من اليابس الأفرو آسيوى لمصر مجالاً كبيراً للحركة والاتصال, يسمح لها بحرية الارتباط بأكثر من إطار جغرافى تقترح كصيغة للتعاون الاقتصادى بين الدول الأفرو آسيوية. واستثمار الموقع البرى يتطلب الاهتمام بمشروعات الجسور المعلقة المقترح بناؤها فوق خليج السويس وخليج العقبة ومن خطوط السكك الحديدية بين القارتين وإحياء قطار الشرق السريع والتوسع فى بناء المعابر والجسور على البحر الأحمر حتى يمكن إحياء الحركة البرية بين القارتين عبر الأراضى المصرية.

• ثانياً: البعد البحرى لموقع مصر:
يلعب الموقع البحرى لمصر دورين أساسيين فى إطار حركة المبادلات التجارية، أولهما يتعلق بنقل حركة التجارة لحساب الغير, بينما يرتبط الآخر بنقل حركة التجارة لحساب مصر.
1. موقع مصر كناقل لحركة التجارة الدولية:
بشق قناة السويس تحولت مصر إلى دولة (ترانزيت) تلعب دور الوسيط الملاحى بين هذين البحرين دون انقطاع بِّرى يستوجب إعادة التفريغ والشحن.

وتحكُّم مصر السيادى فى قناة السويس أضفى على موقع مصر البحرى قيمة إستراتيجية كبيرة باعتبار أن القناة تمِّثل أقصر وأسرع طريق بين المحيطين الهندى والأطلنطى، وهذا بالطبع يقابله اقتصاد فى التكاليف والوقت وهما عنصران أساسيان فى التجارة الدولية.
وقد استفاد قطاع النقل البحرى العالمى من النمو الكبير فى الاقتصاد الصينى والتجارة الخارجية للصين. وقناة السويس سوف تستفيد من هذا النمو الكبير فى الاقتصاد الصينى، حيث تحتل الصين مرتبة متقدمة بين أهم الدول التى تستخدم القناة لنقل تجارتها الخارجية. ويتوقع أن تعبر قناة السويس فى 2030 ما يزيد على 20% من تجارة العالم.

وقد ظهر الأثر الكبير والمباشر للنمو الاقتصادى فى الصين فى جانب البضائع المحواة والتى تعتبر المصدر الأول لدخل القناة ( مايزيد عن 50% من ايرادات القناة) كما تأثرت كميات النفط والبضائع الصينية العابرة للقناة إيجابياً بالنمو الاقتصادى فى الصين وإن يكن بطريق غير مباشر.

وتواجه قناة السويس فى المستقبل تحديات تهدد قدرتها التنافسية وهى تحديات يجب التحسب لها والاستعداد للتعاطى معها وتتمثل هذه التحديات فى الطرق البديلة القائمة والمحتملة.
2. موقع مصر كناقل لحركة التجارة المصرية:
ترتبط أهمية الموقع البحرى بتعاظم اهتمام مصر بالتوجه الخارجى واندماجها فى الاقتصاد العالمى لدعم عملية التنمية التى تعتمد على الأسواق الخارجية. ففى ظل هذا الاهتمام تبرز قيمة هذا الموقع الذى يُمكَِن مصر من الوصول إلى أسواق الشمال والجنوب فى أقصر وقت وبأقل التكاليف.

ومن هذه الزاوية فإن موقعا بهذه المزايا النسبية يمكن أن يُعدُّ عنصرا من عناصر التنمية الاقتصادية، خاصة أن القيمة الإستراتيجية التى يحظى بها هذا الموقع فى مجال التجارة العالمية تلعب دورا غير مباشر فى جذب مساعدات واستثمارات وقروض الدول الغنية التى لها مصلحة حيوية فى استمرار حركة التجارة الدولية واستقرارها.
وتتسع الرؤية المستقبلية لمصر 2030 لظهور وإنشاء موانىء جديدة على البحرين الأحمر والمتوسط, أو توسيع موانىء ومدن شاطئية قائمة للمساهمة فى حركة التجارة الدولية وحركة السياحة لمصر.
ويتضح من خلال تركز الموانىء - على ساحل البحر المتوسط - مدى توجه تجارة مصر الخارجية نحو دول الشمال الصناعية. لكن توسع التجارة مع القوى الصاعدة فى آسيا, الصين والهند وكوريا وماليزيا - قد يغير فى سنوات الرؤية اتجاه الاهتمام إلى موانىء البحر الأحمر, وضرورة توسيعها وتجهيزها لحركة متنامية فى التجارة مع هذه القوى الجديدة.

• ثالثاً: البعد الجوى:
أما على صعيد البعد الجوى فإنه يمكن تطوير قطاع النقل الجوى من خلال فتح اسواق جديدة ودعم القدرة التنافسية لهذا القطاع, ويمكن تطوير شركة مصر للطيران من خلال زيادة طاقة أسطول النقل الجوى وتطوير فعاليته والارتقاء بخدماته, مع توفير عوامل أمان أكثر, ليصبح قطاع النقل الجوى المصرى رائداً فى السوق المصرى وبعض أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا, ومنافساً لشركات الملاحة الجوية الاجنبية. ويمكن زيادة نصيب قطاع النقل الجوى من سوق نقل البضائع من خلال التكامل بين النقل الجوى والسكك الحديد والنقل البرى.

تنمية الاقتصاد الصحراوى:
أولاً. استغلال مصادر الطاقة المتجددة:
يقع قطاع الطاقة فى بؤرة اهتمام الرؤية المستقبلية لمصر 2030، حيث ترتبط التنمية - توسعاً وانكماشاً- بمعدلات استهلاك الطاقة وتكاليف الحصول عليها. وكما هو متعارف عليه فإن ثمة أنواعاً ثلاثة من الطاقة يمكن التمييز بينها وهى, الطاقة غير المتجددة وتشمل الوقود الحفرى (البترول والغاز الطبيعى والفحم)، والطاقة المتجددة وتشمل أنواعاً شتى أهمها الطاقة الشمسية، والطاقة المتولدة من المصادر المائية وطاقة الرياح وطاقة المد والجزر والطاقة المتولدة من الكتلة البيولوجية، وثالث هذه الأنواع هو الطاقة النووية.
ويعتبر البترول والغاز الطبيعى أهمّ مصدرين للطاقة غير المتجددة المستخدمة فى مصر حالياً. ونتيجة للانخفاض المستمر فى إنتاج مصر من البترول مع الارتفاع المستمر فى الاستهلاك المحلِّى فإنه من المتوقع أن تتوقف مصر عن تصدير البترول الخام فى أجل قريب.
ورغم أن مصر تملك احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعى إلا انه لا يمكن الاعتماد عليه فى الاجل الطويل لكونه أحد المصادر القابلة للنضوب. وحينئذ يجب على مصر أن تبدأ فى الاعتماد على مصادر أخرى غير الطاقة الناضبة.
الطاقات المتجددة: تتضمن مصادر الطاقة المتجددة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وطاقة المد والجزر، والطاقة المتولدة من المياه وتلك المتولدة من الكتلة البيولوجية. ومع التزايد المستمر فى استهلاك الطاقة لابد لمصر أن تتجه إلى الإعتماد على الطاقة المتجددة بشكل أساسى.
وبعد استيفاء احتياجاتها من الطاقة المتجددة يمكن أن تتجه مصر إلى تصدير الطاقة إلى دول أوروبا، حيث تتزايد احتياجاتها من الطاقة المتجددة فى عام 2050 وتخطط أوروبا لاستيفاء نسبة من هذه الاحتياجات عن طريق استيراد الطاقة الشمسية من دول شمال أفريقيا ومن بينها مصر وثمة عوامل إيجابية تزكى توليد الطاقة الكهربائية من المحطات الشمسية فى مصر تشمل توافر الموارد المستخدمة محلياً وبلا حدود, وانخفاض احتمال المحاظر, وضآلة الآثار السلبية والاتجاه العام نحو انخفاض تكلفة توليدها مع الوقت, فضلاً عن ارتفاع نسبة الحكومة المحلى فى تصنيع محطات الطاقة الشمسية إلى 60%.
الطاقة النووية: ترجع أهمية استخدام الطاقة النووية كبديل للطاقة المتولدة من الوقود الحفرى إلى عدد من العوامل أهمها:
o التزايد المستمر فى أسعار الوقود الحفرى.
o زيادة العمر الافتراضى للمحطات النووية، لتوفر عنصر الأمان بها والذى بلغ 60 عاماً، بعد أن كان يتراوح بين 30 و 40 عاماً فقط.
o اللجوء إلى الطاقة النووية يساعد على دفع الصناعات وتحقيقها نمواً مستمراً وتطويراً تكنولوجياً أكثر.
استنتاجات عامة فى مجال الطاقة:
تستخلص الرؤية بعض النتائج العامة التى يجب أن تؤخذ فى الاعتبار مستقبلاً لترشيد استخدام الطاقة من ناحية والتعويل على مزيج من الطاقة يميل مع الوقت لصالح الطاقة المتجددة, وتشمل هذه الاستنتاجات:
o الاعتماد على الصناعات والأنشطة الاقتصادية قليلة الاستهلاك للطاقة.
o تكثيف أنشطة البحث عن البترول والغاز الطبيعى, وتقديم حوافز إضافية للشركات الأجنبية
o إعادة النظر فى إستراتيجية تصدير الغاز الطبيعى, مع الأخذ فى الاعتبار الارتفاع المتوقع عالمياً فى سعر الغاز الطبيعى جراء توظيفه كمادة أولية لتوليد الطاقة باستخدام خلايا الوقود الهيدروجينية.
o استبدال مصادر الطاقة غير المتجددة بشكل تدريجى بمصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية.
o دراسة المزيج الأمثل من المصادر المختلفة للطاقة (متجددة وغير متجددة) فى مصر، مع تغيير نسب المزج بين هذه الأنواع لصالح إحلال الطاقات المتجددة محل الطاقات غير المتجددة على المدى الطويل.
o العمل على الاستفادة من رغبة دول أوروبا فى استيراد الطاقة من دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط, والاستعداد لدخول سوق تصدير الطاقة الشمسية فى أقرب وقت ممكن حتى تصبح مصر رائدة فى هذا المجال.
o وضع وتنفيذ برامج صارمة لترشيد الطاقة ورفع كفاءتها, واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لإطالة عمر الثروات البترولية.
o دراسة إمكانية الاستفادة من رمال القطران والزيت الطفلى.
o تكثيف جهود الأبحاث والتطوير بالنسبة لتكنولوجيات الطاقة المتجددة لتوطينها, ورفع كفاءتها ونقلها إلى الاستخدام التجارى.
o ادخار الاحتياطيات القليلة المتبقية من النفط لاستخدامها فى أغراض تصنيع منتجات صناعية عالية القيمة المضافة من البتروكيماويات بدلاً من استخدامها كوقود.
ثانياً. زراعة الصحراء باستخدام التكنولوجيا الحيوية, وإدخال محاصيل جديدة فى التركيب المحصولى:
o استخدام التقنيات الحيوية الحديثة فى استنباط سلالات من الحبوب تتلاءم مع الظروف البيئية المعاكسة من ملوحة مرتفعة للتربة أو للماء أو الجفاف أو الحرارة المرتفعة. وهذه السلالات يمكنها أن تعطي محاصيل ذات محتوى غذائى مرتفع وعالى الإنتاجية.
o يمكن عن طريق البيوتكنولوجيا اختصار الزمن وتقليل النفقات اللازمة لاستنباط هذه السلالات الجديدة.
o إمكانية إدخال محاصيل غير تقليدية فى التركيب المحصولى، مثل نبات الكينوا الذى يستخدم بديلاً للحبوب الغذائية بسبب ما يحتويه على كميات كبيرة من البروتين
ثالثاً: مشروعات مستقبلية جديدة لتنمية الصحراء: تبنت الرؤية أفكاراً ومشروعات مستقبلية لتنمية الصحراء تقدم بها مفكرون ومؤسسات كان من أهمها:
o ممر التعمير فى الصحراء الغربية ومشروع تنمية وسط سيناء ومشروع تنمية حلايب وشلاتين وأبو رماد فى أقصى الجنوب الشرقى فى مصر.
o عاصمة جديدة لمصر تقع على مسافة لا تقل عن 250 إلى 300 كيلو متر من القاهرة والوادى القديم وتقع فى قلب الحيز العمرانى الجديد المستهدف تنميته، وتصبح العاصمة الجديدة مركزاً إدارياً وسياسياً بينما تظل القاهرة القديمة العاصمة الثقافية والسياحية والتجارية.
تحديات تواجه التنمية الصحراوية:
o ندرة المياه.
o الألغام والأجسام القابلة للانفجار.
o النقل والتمويل.
o ثقافة الصحراء.
o التجانس بين العناصر البشرية المهاجرة.
o التغيرات المناخية المحتملة حتى 2030.







رابعاً: القوى والفواعل المحركة للأحداث
وأنماط تفاعلها أو تقاطعها مع القوى الأخرى

القوى والفواعل المتعددة المحركة للأحداث على المحاور التى تشكل الرؤية المستقبلية لمصر 2030، على المستويين الداخلى والخارجى، يمكن حصرها وتصنيفها مبدئياً على النحو الموجز التالى:
• أولاً: على المستوى الداخلى (المحلِّى):
أ – يتصدر المشهد نظام الحكم القائم بتوجهاته الإصلاحية، وآفاق التغيير الاقتصادى والسياسى والاجتماعى التى يتغياها ويعمل من أجل تحقيقها.
ب- الأحزاب السياسية الشرعية: التى سوف تعمل جميعها وفقاً لعقائدها السياسية، ورؤاها الخاصة لأحوال الاقتصاد والمجتمع.
جـ- القوى السياسية المحجوبة عن الشرعية: وهذه القوى - الصغير منها والكبير على حد سواء - لا يمكن التغافل عن تأثيرها الحاد على الأحداث التى تجرى على أرض مصر.
د – المستثمرون ورجال الأعمال.
هـ – هيئات ومؤسسات المجتمع المدنى.
و - الجموع الوطنية غير المنظمة.
• ثانياً: على المستوى الخارجى (الإقليمى والدولى):
أ – دول الجامعة العربية.
ب- الدول العربية صاحبة المعضلات الخاصة: ففلسطين والعراق والصومال والسودان ولبنان.
جـ- التجمعات الجهوية العربية: ويتصدرها التجمع المنظم لدول الخليج العربى فى مجلس التعاون الخليجى. ويتلوه النزوع للتلاقى الصعب فيما بين دول المغرب العربى.
د – إسرائيل ومكابدة الجوار والتعايش.
هـ- دول الجوار غير العربى: تحظى إيران وتركيا هنا بوضع خاص والدول الأفريقية فى وسط وشرق وغرب أفريقيا، بل حتى جنوب أفريقيا.
و – الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى.
ز – التجمعات الاقتصادية الاقليمية الفاعلة على المستوى العالمى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eastfayoum.yoo7.com
 
الرؤية المستقبلية لمصر 2030
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مجموعة دراسات اجتماعية - اقتصادية صادرة عن مجلس الوزراء المصرى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إدارة شرق الفيوم التعليمية  :: منتدى الجودة والاعتماد-
انتقل الى: